مقالة عن الثقافة المغربية
تطورت المدن و انحسرت بعض القرى، وظلت العادات والتقاليد مستمرة في الوجدان المغربي، متنقلة من الأجداد إلى الآباء ثم الأبناء، بل إن الدولة في شخص جلالة الملك محمد السادس حرصت على تخصيص مشروع وطني للحفاظ على التراث المادي واللامادي وعيا منه بأهمية الارتباط الاجتماعي و النفسي و الثقافي بالماضي في جمالياته و حميميته التي لا تؤثر على الرغبة في مستقبل مميز بالعلم و التكنولوجيا و التقدم
مكونات المملكة المغربية وغناها الثقافي و تنوعها الجغرافي و الاجتماعي، يضعك أمام متحف من التقاليد و العادات المغربية الحية، تكتشف في مدن وقرى المغرب خزانا هائلا من أنماط العيش التي تحافظ في يومياتها على تقاليد وعادات لم تنل منها السنوات، ولم يتخلى عنها الشباب مادامت لا تعيق حياتهم، ولا تمنعهم من اللحاق بركب التطور
يحرص المغاربة في أفراحهم على أقصى درجات البهجة والسعادة، و تمنحهم العادات و التقاليد كل ذلك، ففي المغربي و من قبله الخطوية يتزينون بأجمل ثيابهم، و يحرصون على طقوس جميلة كالحناء وأهازيج ليلة الدخلة، وفي العقيقة والختان وختم حفظ القرآن تحضر طقوس احتفالية جميلة و تعكس التميز و التفرد في الفرح و التشجيع و التميز
وفي ليالي رمضان، وليلة عاشوراء و أيام الأعياد الدينية، لن تخطئ عينك مظاهر الاحتفال المتشبثة بعادات جميلة، أساسها إدخال السرور و استمرار الاهتمام بكل طقس اجتماعي و ديني بعيدا عن مظاهر التعصب والمغالاة التي قد تظهر هنا وهناك، لكنها لا تؤثر على طابع التسامح و التشبث بالدين الاسلامي الحنيف
الطبخ المغربي بأطباقه المميزة وتنويعاته الشهية خصوصا الشاي المغربي و الكسكس و الرفيسة، و بقية الأكلات المغربية التي تشكل عادات غذائية مترسخة، سواء في الحياة اليومية أو المناسبات الكبرى كالزواج و العقيقة و العياد الدينية و الوطنية
أما في مواسم الحرث و الحصاد الفلاحيين، تتقدم عادة التويزة كل التقاليد و العادات الفلاحية، بل هي عصبها الأساس بما تشكله من تآزر وتعاون على السعي وراء خيرات الأرض المغربية
تعرف على النكافة في الاعراس المغربية من خلال هذا الفيديو
تعليقات
إرسال تعليق